الجمعة، 23 يناير، 2009

الفنانة التشكيلية رؤى البازركان: الطبيعة فــي كردستان تحفـز الخيال لاعمال ابداعيـة كبيرة

رؤى البازركان..فنانة تحاكي الاثير الاخر في الانسان..تخط لوحاتها ربما لنفسها ولكنها تريد بفلسفتها الفنية ان تنشر الحب والسعادة والوئام..لانها ادركت ان ادوات البوح الصادق هي فرشاة والوان.”الاتحاد” التقتها من خلال الحوار الاتي:


من هي رؤى البازركان كيف بدأت علاقتك بفن الرسم..؟
-انسانة تختزن طاقة كبيرة، شحناتها ايجابية،فاطلقت سراحها من الاعماق لتفيض بتناغم ملون مشحون بعواطف القوة، وحركة الروح ، ونقاء الدواخل في مرآيا تعكس شفافية التعبير، وكان هذا التحرر اللوني منذ ان ادركت ان ادوات البوح الصادق عندي ،هي فرشاة والوان مكونة لوحات ذات اسلوب يعطيني مشروعية دخول مجال الرسم والابداع.

ماهي الفكرة التي تفضلين التعبير عنها من خلال لوحاتك..؟

-الفكرة تتشكل تلقائيا دون تخطيط مسبق و تتجسد دون قصد مفتعل ، اترك نفسي مع الالوان تحكي ما تريد من فيض الافكار ،والانفعالات التي تدور وتتزاحم في الرأس باحثة عن ملاذ آمن يحتويها.

* في رسوماتك تغلب عليها المرأة ،هل هو دفاع عن قضية ،ام فكرة انثوية لجذب المشاهد ..؟

-المرأة لها قصص وشجون لا تنتهي ،والدفاع عن قضاياها لا يتوقف، لانها الحياة والعطاء والجمال والصدق ، والمرأة رمز الوجود ،بها اعبر عن كل القضايا العميقة والجميلة التي تدور في الحياة، وصدق التعبير يتقمص المتلقي فيجذبه الى اللوحة.

* لوحاتك فيها الجاذبية وغزارة اللون..ماذا تحاولين ان تقولي للمشاهد من خلالها..؟

-ان الجاذبية تعطي فكرة التآلف والتقارب ،وان غزارة اللون توحي بالسخاء والامتلاء ، فأنا لا اقول شيء للمشاهد او الى المتلقي لاعمالي، وانما تتحول حاسة النظر عنده الى رؤى داخلية ،يدخل اعماقي من خلال اللوحة التي تثير فضوله، ليبدأ هو بالقول والتحاور مع اللوحة فيعبر ويفسر كأنه يفهم رموز اللوحة لانها منه واليه.


* ما الفرق بين جيل الفترة الماضية وجيلكم في الفن التشكيلي..؟

ــ الجيل الذي سبقنا هو ينبوع نقي للأصالة ،وجهود فتحت لنا طريق التواصل للتعبير والابداع ،لكننا اليوم جيل فقدنا الصدق لاننا لم نشاهد غير الدمار واطلال الابداع السابق، نحيا مع الحروب وفقدان الاحبة، جيل صودرت منه قيم الجمال ،جيل غلبت عليه النفعية والمادية فغدى الفن التشكيلي يحتضر في ساحات التهميش والاهمال..!.

ما تعليقك على قلة العنصر النسوي الكردي في الفن التشكيلي..؟

ــ كثيرة هي معوقات المرأة التي تحد من تصريحها لابداعها، ابتداء من نظرة المجتمع للمرأة المبدعة والرسامة،الى فكرها هي كامرأة وفهمها للابداع، اضافة الى المتراكم من الثقافات التي عززت عالم المرأة هو الاسرة والزوج ، لا الابداع والعمل ،وصولا الى مغمورات لم يجدن من يدعمهم ويساندهم، ومن المفترض ان الطبيعة الجميلة في كردستان تزيد من عدد المبدعات لان الطبيعة تحفز الخيال وتكون مصدر وحي لاعمال فنية تحمل قيمة ابداعية كبيرة.

رايت المرأة في لوحاتك..ولم اراها معك؟اين المرأة في حياتك ..؟

ــ انا امرأة احتجزتها اللوحات فعاشت حكايات نساءها.. ونساؤها يعشن حكاياتها.* ما هي اقرب اللوحات الى نفسك..؟ــ كل لوحة تحدثت للمرأة ودخلت اعماقها ولامست أنينها ووجعها،وكانت مرآة انعكاسها..وقالت المرأة للوحة انت انا..وانا انت..هذه الاعمال هي التي تكون قريبة مني اكثر.

* ماهي آخر أعمالك الفنية..؟

ــ مازلت مستمرة مع الفرشات والالوان في انسجام تام،ومستمرة،في كل يوم ادون امرأة ملونة تحكي ذكريات لاتسنى لتضيف اماني واحلاما قادمة.

جاسم فيصل الزبيدي

جريدة الاتحاد العراقية




الرابط : http://www.alitthad.com/paper.php?name=News&file=article&sid=44098






ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...