الأربعاء، 28 يناير، 2009

الرسامة العراقية سعاد العطار








الرسامة العراقية سعاد العطار




الفنانة العراقية سعادالعطار فتحت عينيها وهي تملأ محيطها بالالوان ونمت موهبتها مبكرا مع اشراق صباح طفولتها ومن ثم كبرت ونضجت وتميزت بفنها التشخيصي واستلهاماتها التعبيرية ورؤاها العذبة، تخرجت من كلية البنات عام 1964 ، وقبل هذا حصلت على دبلوم رسم من كليفورنيا عام1960، ومن خلال هذه التجربة اوصلت انا جهدها ومثابرة بحثها التجريبي لعالم اللوحة وبقوة تقنياتها المتنوعة اسست لها طريقا مفتوحا الى ابداع المرأة الانسانة ، شغلتها المرأة وعالمها فزخرفت اللوحات وشكلت احاسيسها من الالوان.













اشتغلت مجاميع من اللوحات التي طرحت من خلالها المنبع القديم للحضارة العر اقية والتي لطالما رأيناها محفورة على جدرانهم منذ الاف السنين واستخدامها للاسلوب الثنائي الأبعاد يجعل من مفردات لوحتها رموزا تعبر بها عن أحلامها وتقول «في عالمنا المليء بالأحزان لا بد من التفاؤل ، واستدعتنا الفنانة سعاد العطار للدخول الى حدائقها الاشورية الغائرة في الاعماق في حدات متكاثفة من الزخرفة المسرفة باللون، حيث الحلم الآمن بالمكوث في حديقة حنونة دون ملل وإنشغلت سعاد العطار لسنين بتجسيدها للمرأة بصور مختلفة فالمرأة بالنسبة إليها هي الدنيا هي القمر هي الشجرة التي لا تكف عن العطاء.



ثم انتقلت باهتمامها اللامحدود بالرابطة الروحانية التي تربط المرأة بالرجل مقتفية أثر تلك العلاقة منذ بداية الوجود الإنساني كالعلاقة بين ادم وحواء ومروراً بالقصص الأسطورية من الحضارات السومرية والأشورية والعباسية وحتى يومنا هذا. كل هذا عبرت فيه سعاد عن رومانسيتها حيث تقول «أردت دوماً أن أعبر عن ذلك الخيط الخفي الذي يتعدى مستوى الغرائز الإنسانية تلك العلاقة الي تربط المرأة بالرجل منذ قديم الأزل». أعمالها الأخيرة ذات طابع قصصي يمكن تتبعه والتفاعل معه، هذا الطابع الذي يهتم فيه الآن الفنانون الأكاديميون في الغرب ويكرسون له الأبحاث أكثر من أي وقتٍ مضى. من لوحاتها ما استوحي من أقدم القصص المكتوبة التي عرفها الإنسان والتي اكتشفت في العصر الأشوري. تلك القصص المكتوبة على لوحات من الصلصال عن «غلغاميش» الملك السومري الأسطوري الذي كان يبحث عن عالم أبدي بلا نهاية والذي وقعت في حبه «عشتار» آلهة الحب فآلمها ولم يستجب لها. فرسمت امرأة ذات أجنحة على جسم ثور وحكت الإسطورة مستخدمةً إطارات مختلفة داخل لوحاتها لتروي القصة بأسلوب مرئي بذكاء بلا حاجة إلى كلمات..
ونالت تقديرا واهتماما دوليا في اكثر من مكان عرضت فيه عمالها والقائمة اساسا على معالجة الاساطير والاحلام، اصبحت اكثر حلكة وسوداوية ربما بسبب الاوضاع الصعبة التي يعيشها بلدها.

ليست هناك تعليقات:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...